محسن عقيل

424

طب الإمام الصادق ( ع )

إنما تعطيان معنى ومدلولا واحدا وهو في النهاية بمعنى ستر العقل وتغطيته وحجبه . وقد رأينا فيما سبق من استعراض تأثير الخمر والمخدرات حيث تشترك فيما يلي : 1 - أنها تؤثر على العقل فتغير أحواله بصورة أو بأخرى . 2 - أن الإنسان تحت تأثيرها ( سواء المخدرات أو الخمور ) يأتي بأفعال ويقول أقوالا تغاير المألوف من أقوال وأفعال نفس الشخص فيما لو لم يكن تحت تأثيرها ، فقد تدفع الشخص إلى التشاجر مع صديق له أو مع زوجته أو أفراد أسرته فتخلق العداوة والبغضاء بين الناس . 3 - أنها تدفع الإنسان إلى ارتكاب المعاصي والآثام ومخالفة العرف والتقاليد والقانون وتعرض الإنسان للعقاب في الدنيا وسوء العاقبة في الآخرة . 4 - كما أن تعاطي المخدرات أو الخمور يضر بالصحة ضررا بليغا فهي تتلف وتخرب أعضاء الجسم الهامة مثل المخ والأعصاب والكبد والرئة والجهاز الهضمي والجهاز التناسلي وهرمونات الجسم وخلافه من الأجهزة الهامة بالجسم . 5 - أنها جميعا تشترك في وضع الإنسان في موضع غير كريم في المجتمع فيصبح لا ثقة فيه من أهله أو من الناس . . . بل إنه يصبح شخصا موبوءا يتجنبه الأهل والعشيرة . ويفر منه الناس اتقاءا لشروره وتجنبا لآثامه فهو غير أمين وغير مأمون . 6 - أنها جميعا تشترك في إظهار الإنسان بمظهر غير لائق وغير كريم فتخرجه عن احتشامه واحترامه وتفقده هيبته ووقاره . 7 - أنها جميعا تشترك في أنها تحدث تغييرات ضارة في نفسية الإنسان فتجعله يشعر بالنقص والاحتقار الذاتي وعدم الرضا والقلق والاضطراب والهم . 8 - أنها جميعا تشترك في أنها اسراف للمال فيما لا يجدي ولا ينفع . . . بل هو إسراف فيما يضر ويؤذي . 9 - أنها جميعا تشترك في أنها تلهي الإنسان عن عمله وتشغله عما ينفعه ويعود عليه وعلى مجتمعه بالنفع وقد تعرضه للفصل من وظيفته أو إفلاس شركته أو متجره في الغالب . 10 - أنها جميعا تشترك في أنها تحول الإنسان إلى مخلوق أناني محبّ لنفسه فقط فهو ينفق ماله على ملذاته وشهواته ويترك زوجته وأولاه دون رعاية أو عناية وهو إنسان غير متكامل مع